المحقق البحراني

119

الحدائق الناضرة

ابن إدريس إلى بطلان الاحرام الثاني والبقاء على الاحرام الأول . استدل الشيخ في التهذيب على ما ذهب إليه بما رواه في الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبى قبل أن يقصر ، فليس له أن يقصر ، وليس له متعة ) وهذه الرواية قد وصفها جمع بالصحة : منهم العلامة في التذكرة والمنتهى والمختلف ، والشهيد الثاني في المسالك ، والأول في شرح الإرشاد ، مع أن في طريقها إسحاق بن عمار وهو مشترك بين الثقة والفطحي . وعن العلاء بن الفضيل ( 2 ) قال : ( سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهل بالحج قبل أن يقصر . قال : بطلت متعته ، هي حجة مبتولة ) قال في المدارك بعد نقل الخبرين المذكورين : وفي الروايتين قصور من حيث السند ، فيشكل التعويل عليهما في اثبات حكم مخالف للأصل والاعتبار . وهو على أصله الغير الأصيل جيد . وقد عرفت في غير موضع من ما تقدم أن الطعن في الأخبار بضعف السند لا يقوم حجة على الشيخ ونحوه من المتقدمين الذين لا أثر لهذا الاصطلاح عندهم . وبالجملة فظاهر الروايتين بطلان المتعة ، والثانية صريحة في كونها تصير حجة مفردة . ولا معارض لهما . وما ذكره في الدروس في الجواب عنهما بالحمل على متمتع عدل عن الافراد ثم لبى بعد السعي ، قال : لأنه روى التصريح بذلك

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 159 ، والوسائل الباب 54 من الاحرام . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 90 ، والوسائل الباب 54 من الاحرام .